السيد علي الطباطبائي

52

رياض المسائل

و ( لا ينبغي ) ليس فيه للتحريم ، للاجماع على الجواز ، على الظاهر المصرح به في التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) . مضافا إلى الصحيح : عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر ، والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال : لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ( 3 ) . ونفي البأس فيه محمول على نفي التحريم جمعا . فلا ينافي المرجوحية المستفادة من صريح الرواية السابقة ، لكن ظاهرها اختصاصها بالفريضة . لكن قيل في توجيه فتوى الأصحاب بالكراهة على الاطلاق : أن الخبر وإن اختص بالفريضة ، لكن العقل يحكم بمساواة النافلة لها في أصل الكراهة وإن كان أخف ، بل والنهي عن كلام الدنيا في المسجد معروف . ( 4 ) وهو كما ترى ، قال الشهيد - رحمه الله - : تتأكد الكراهة في الشعر ( 5 ) . ولعله لورود النهي عن إنشاده في المسجد مطلقا ، فني الطواف أولى ، إلا ما كان منه دعاء أو حمدا أو مدحا ، لنبي أو إمام أو موعظة . وزاد الشهيد كراهية الأكل والشرب والتثاؤب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين وكل ما يكره في الصلاة غالبا ( 6 ) .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 1 ص 99 س 29 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 702 س 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 464 . ( 4 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 343 س 9 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 104 في مستحبات الطواف ج 1 ص 402 . ( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 104 في مستحبات الطواف ج 1 ص 402 .